فيروس كورونا الجديد لا ينتشر بسهولة !

بواسطة: - آخر تحديث: 30 أغسطس

تُشِير دراسةٌ جديدة إلى أنَّه من غير المرجَّح أن ينشرَ المصابون بفيروس متلازمة الشَّرق الأوسط التنفُّسية هذه العدوى إلى الآخرين في الأسرة أو المحيطين بهم.

لا يزال هذا الفيروسُ محصوراً في معظم حالاته بدولٍ في الشَّرق الأوسط حتَّى الآن، وقد أصاب 837 شخصاً وقتلَ 291 على الأقل، وفقاً لمنظَّمة الصحَّة العالمية.

قال الباحثُ الرئيسي في هذه الدراسة، الدكتور زياد ميميش، نائب مساعد وزير الصحَّة للطبِّ الوقائي في المملكة العربية السعودية: “هناك الكثيرُ من التكهُّنات التي تشير إلى أنَّ فيروسَ متلازمة الشَّرق الأوسط التنفُّسية (فيروس كورونا الجديد) MERS ينتشر بشكلٍ ملحوظ بين أفراد الأسرة والمخالطِين في المَنزل للحالات النشطة”.

درس فريقُ ميميش 26 مريضاً مصابين بفيروس متلازمة الشَّرق الأوسط التنفُّسية و 280 شخصاً مُخالِطين لهم. ووجد الباحثون أنَّ 12 فرداً فقط من هؤلاء المُخالِطين أُصِيبوا بالمرض.

ووفقاً للدكتور ميميش، فإنَّ احتمالَ الإصابةَ بالمرض من شخصٍ لآخر هي حوالي 5 في المائة.

ولذلك، قال ميميش” “هذا مطمئنٌ، لأنَّ الانتقالَ منخفضٌ جداً في المنزل بين المخالطين من العائلة؛ بينما تحدث غالبيةُ حالات انتقال العدوى في مرافق الرعاية الصحِّية.

وفي الواقع، لقد كانت نسبةُ 25 في المائة من جميع حالات متلازمة الشَّرق الأوسط التنفُّسية هي بين العاملين في مجال الرعاية الصحِّية، وفقاً لمنظمة الصحَّة العالمية.

ويتَّفق الدكتور مارك سيجل، وهو أستاذٌ مشارك في الطبِّ في مركز جامعة نيويورك لانجون الطبِّي التابع لمدينة نيويورك، مع هذه النتائج، حيث يقول “إنَّ متلازمةَ الشَّرق الأوسط التنفُّسية غير مُعدِيَة كثيراً”.

كما قال سيجل: بالمقارنة مع الأنفلونزا، فإنَّ احتمالَ الإصابة بها نتيجة مخالطةٍ وثيقة هي 25 في المائة؛ “فإذا كان شخصٌ ما في المنزل لديه أنفلونزا، فهناك احتمالٌ بنسبة واحد من أربعة للإصابة بها لدى بقية أفراد الأسرة”.

وقال سيجل: في الحصبة، تكون احتمالاتُ الإصابة بالمرض من شخصٍ مُصَاب في المنزل أعلى من ذلك، حيث تصل إلى 90 في المائة.

“توضح هذه الدراسةُ أنَّ احتمالَ أن تصبحَ الإصابةُ بمتلازمة الشَّرق الأوسط التنفُّسية واسعةَ الانتشار صغيرٌ”.

وأضاف سيجل أنَّ هذا المعدَّلَ المنخفض لانتقال الفيروس بَقِيَ محصوراً إلى حدٍّ كبير في الشرق الأوسط، وكانت الحالاتُ المشاهدَة خارجَ المنطقة هي بين الأشخاص الذين سافروا أو عملوا فيها.

يمكن أن تبدأ متلازمةُ الشَّرق الأوسط التنفُّسية بالحمَّى والسُّعال وضيق التنفُّس. ويعدُّ الالتهابُ الرئوي مضاعفةً شائعة لها. وقالت منظَّمةُ الصحَّة العالمية إنَّه جرى الإبلاغُ عن حدوث إسهال لدى بعض المرضى.

يمكن أن تسبِّبَ الحالاتُ الشديدة من متلازمة الشَّرق الأوسط التنفُّسية فشلاً في الجهاز التنفُّسي يتطلَّب دعمَ التنفُّس في وحدة العناية المركَّزة. كما يعاني بعضُ المرضى من الفشل الكلوي أو الصدمة الإنتانية.

كما يسبِّب الفيروسُ مرضاً أكثر شدَّة في الأشخاص الذين يعانون من ضعفٍ في جهاز المناعة، وفي كبار السن، ولدى الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل السكَّري والسرطان وأمراض الرئة.




وسوم : , , , , .


Scroll To Top